فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 3501

قصد بعضها بعد بعض، وكذا من لا يدري غاية سفره، كطالب آبق.

[بدء القصر: ]

ولما كان الإتمام هو الأصل، والنية بمجردها لا تخرج عنه، اشترطوا معها الشروع، واعتبروا فيه الانفصال عن حكم محله، أشار لذلك مبينًا لابتداء محله بقوله:

[القصر للبلدي: ]

إن عدى البلدي البساتين المسكونة، سند: لأنها من توابعها. ولا عبرة بالمزارع على المشهور، وسواء كان بلد جمعة أو لا، وهو المشهور، وحملت عليه المدونة، وهو ظاهرها.

وتؤولت أيضًا -أي: حملت- على غير ظاهرها، وهو لابن رشد، ولفظها المؤول: ويتم المسافر حتى يبرز عن قريته على مجاوزة ثلاثة أميال بقرية الجمعة.

ابن عبد السلام: وله حظ في النظر؛ لأن حقيقة السفر هنا وفي الجمعة واحدة، فالمسقط للجمعة هو سبب القصر، فكما أن دون ثلاثة أميال لا تسقط الجمعة فكذلك لا أثر له هنا.

إذا فرعنا على غير المشهور: فهل الثلاثة أميال محسوبة من الثمانية والأربعين مثلًا، كما هو ظاهر كلامهم، أو غير محسوبة؛ لأجل أنه لما حكم بأنه يتم فيها فكأنها وطنه؟

قال ابن ناجي: لم أر في ذلك نصًا، وعندي أنها لا تحسب، واختار غير واحد ممن لقيته أنها تحسب (1) .

(1) قال الأجهوري:" (وتؤولت أيضًا على مجاوزة ثلاثة أميال) من السوران كان للبلد سور وإلا فمن أخر جزء بنائها (بقرية الجمعة) . ابن عبد السلام: وله حظ في النظر فكما أن من كان على ما دون الثلاث لا تسقط عنه الجمعة فكذا لا أثر له هنا لأن حقيقة ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت