الباجي: إن أمكنه إعادتها جمعة فعل، وإلا ظهرًا؛ إذ هي بدلها، فيرجع له عند تعذر الأصل.
وقال ابن الحاجب: فإن كان في الجمعة فالمذهب يعيدها ظهرًا، وإن لم يذكر الفائتة حتى فرغ من الجمعة أعادها عند أكثر الرواة.
وفي كلام المؤلف إجمال، انظره في الكبير.
وكمل فذ ذكر ما يجب ترتيبه، فيتم بعد شفع من المغرب؛ لئلا يؤدي للنفل قبلها، أو لأن ما قارب الشيء يعطي حكمه.
[حكمه: ]
ثم شبه في الحكم، فقال: كثلاث -أي: ثلاث ركعات- ذكر الفذ ما يجب ترتيبه بعدها من غيرها، أي: غير المغرب كظهر وعصر وعشاء يتمها أربعًا؛ لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه، فكأنه ذكر بعد الفراغ، وسكت المصنف عما لو ذكر بعد ركعة من ثنائية.
والظاهر: أنه يقطع، وخرج سند على قول ابن القاسم: (الذاكر بعد ثلاث يقطع) أنه يقطع بعد ركعة من الصبح، والتمادي على قول مالك. انتهى.
[جهل عين فائتة: ]
ثم شرع في بيان ما تبرأ به الذمة عند جهل الفوائت بقوله: وإن جهل عين منسية من الخمس، فلم يدر أصبحًا أم غيرها: مطلقًا -أي: ليلية أو نهارية، ثنائية أو غيرها- صلى خمسًا على ترتيبها؛ إذ المطلوب منه براءة الذمة، ولا تبرأ إلا بذلك.
قول البساطي: (اغتفر عدم الجزم بالنية؛ للضرورة) يرد بقول الشهاب القرافي: ليس المصلي متردد النية في كل صلاة يحرم بها هل هي واجبة أم