ولما كان الشرط الذي ذكر المصنف لا يعتبر في كل جمعة بل في الأولى فقط، قال: أولًا بتشديد الواو، كما لا يشترط ثبوتها بثلاثين، وإن رواه مطرف وابن الماجشون.
[عدم حصر الأولى بعدد: ]
ولا يشترط حصر أهلها بعدد مخصوص، كعشرة أو اثني عشر، أو ثلاثين، ونحوها، كما قيل بكل؛ ولذا قال: بلا حدّ.
عبد الوهاب: منع أصحابنا الثلاثة والأربعة وشبههم.
[حصر غير الأولى بعدد: ]
وإلا بأن لم يكن أولًا، بل كان في جمعة ثانية مثلًا، فتجوز باثني عشر متصفين بما تقدَّم باقين مع الإمام لسلامها على المشهور.
أشهب: إن تفرقوا بعد عقد ركعة أتم جمعة.
واستدل ابن عبد السلام للمشهور بحديث العير حيث لم يبق مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غير اثني عشر رجلًا (1) ، ونحوه للشارح.
وأفهم كلام المؤلف أن الاثني عشر لا تتقرى بهم قرية، وأنه لو بقي معه دونهم لم تجزئهم.
الأولى: قال أبو الحسن: إن الاثني عشر الذين لم ينفضوا عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- هم الصحابة العشرة وبلال.
واختلف في الثاني عشر:
فقيل: عمار بن ياسر.
(1) رواه البخاري (1/ 316، رقم 894) ، ومسلم (3/ 9، رقم 2034) .