مسلمًا مع ابنتها لم يحل له نكاح أخته، ولو لم تسلم.
والغيلة بكسر الغين المعجمة، وقيل: بفتحها، وطء المرضع -كما في الموطأ والمدونة- وتجوز هذه الغيلة؛ لأنها لا تضر بالولد؛ لخبر الموطأ عنه عليه الصلاة والسلام:"لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، حتى سمعت أن الروم وفارس يفعلون ذلك، فلا يضر بأولادهم" (1) .
وقيل: الغيلة: إرضاع الحامل.
وهو في المدونة أيضًا، والقولان حكاهما الجوهري، فقال: يقال: أضرت الغيلة بولد فلان، إذا أتيت أمه وهي مرضعة، وكذلك إذا حملت أمه وهي ترضعه، والغيلة بالفتح: اسم ذلك اللبن، وقد أغالت المرأة ولدها، فهو مغيل، وأغيلت أيضًا، إذا سقت ولدها الغيل، فهي مغيل، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
فقال: يجب لممكنة من الوطء، بأن يدعي الزوج الدخول بها، وخرج بـ (ممكنة) الناشز مطيقة للوطء لا صغيرة، ولو مكنته، ولا لمطيقة بها مانع، كـ: رتق مثلًا، وهذا الوجوب على الزوج البالغ، لا الصغير، إذا لم يطق الوطء اتفاقًا، وكذا لو أطاقه على المشهور.
(1) أخرجه مالك (2/ 607، رقم 1269) ، وأحمد (6/ 434، رقم 27487) ، ومسلم (2/ 1066، رقم 1442) ، وأبو داود (4/ 9، رقم 3882) ، والترمذي (4/ 406، رقم 2077) ، وقال: حسن غريب صحيح والنسائي (6/ 106، رقم 3326) ، وابن ماجه (1/ 648، رقم 2011) ، وابن حبان (9/ 510، رقم 4196) ، والبيهقي (7/ 465، رقم 15462) .