فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 3501

المشهور، وفهم منه: عدم وجوبه بمغيب حشفة صغير لم يراهق، وهو كذلك اتفاقًا.

والحشفة: رأس الذكر، ولما كان قدرها من مقطوعها مقيسًا عليها في إيجاب الغسل، قال: أو بمغيب قدرها من مقطعها في فرج: متعلق بمغيب، والفرج يشمل الدبر، وإن لم يطلقوه عليه في بعض المواضع.

وقوله: (حشفة) ظاهره جميعها، فبعضهما لغو، وهو ظاهر المدوّنة، ونص غيرها كاللخمي.

ابن ناجي: ونقل صاحب الحلل عن غير اللخمي: إذا غاب الثلثان منها وجب الغسل، وإلا فلا أعرفه.

ثم بالغ فقال: وإن كان الفرج من بهيمة أو من ميت آدمي أو بهيمة، وظاهر كلامه: أن مغيبها موجب للغسل، ولو ملفوفة، وهو كذلك، إن كان اللف خفيفًا لا كثيفًا.

وظاهره: أغابها في محل الافتضاض أم لا، وهو كذلك، واشتراط أبي محمد صالح محل الافتضاض بعَّده الشاذلي، قائلًا: قصاراه أن يكون كالدبر، وهو يوجب الغسل.

[من يندب له الغسل: ]

وندب الغسل لمراهق وطئ كبيرة، أو صغيرة وطئها بالغ (1) ، وحمل الشارح كلامه في الكبير على وطئه الكبيرة، ولم تنزل، وإن أنزلت وجب، وعليه فاللام في (المراهق) للتعليل (2) ، دخلت على مضاف محذوف، أي: ندب لأجل وطء مراهق.

(1) قال الرماصي: الصواب حذف قوله: (وطئها بالغ) ، كما في كبيره.

(2) قال الرماصي: ليس هذا مراد الشارح، بل كلامه في كبيره صريح في أن الندب للمراهق كما في صغيره، خلاف ما فهم عنه تت، ونصه:"يعني: أن المراهق يندب له الغسل إذا وطئ كبيرة". . انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت