للخلاف في ذلك في غيرها بقوله: ولو بغير صلاة، ورجع إليه مالك.
ولما كان في بعض مواضع السجدات خلاف ما قدمناه، أشار له بقوله: و (ص) موضع السجود منها عند قوله: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} ، لا: {وَحُسْنَ مَآبٍ} ، خلافًا لابن وهب.
وفصلت موضعها منها: {تَعْبُدُونَ} ، لا: {يَسْأَمُونَ} ، خلافًا لأبي عمران وابن وهب.
قال في الذخيرة: المدرك في ذلك: أن السجود شرع عند أربعة أشياء:
-عند الأمر به.
-أو مدح الساجدين.
-أو ذم المستنكرين.
-أو الشكر، كما في ص. انتهى.
[حكم سجود الشكر: ]
ثم إن المصنف استطرد ذكر مكروهات من الباب وغيره، فقال: وكره سجود شكر؛ لبشارة أو مسرة أو دفع مضرة على المشهور؛ لانفراده عن الصلاة، أو لأجل زلزلة، نحوه في المدونة.
قال: وأرى أن يفزع الناس للصلاة عند الأمر يحدث ما يخاف أن يكون عقوبة من اللَّه، كـ: الزلازل، والظلمات، والريح الشديدة.
[حكم الجهر بسجود التلاوة بجامع: ]
وكره جهر بها -أي: بسجدة التلاوة- بمسجد، وحملوه على اشتهارها والمداومة عليها؛ خوف اعتقاد وجوبها، وقررنا كلامه على ما