والتّرية: بتشديد المثناة الفوقية وكسر الراء والتشديد للمثناة التحتية، شبه الغسالة بعد الطهر.
وقيل: هي الخرقة التي تعرف الحائض بها طهرها.
وقيل: هي ما تراه الحائض من صفرة أو بياض عند الحيض.
وقيل: الدفعة من دم الحيض يتصل من الحيض ما يكون حيضها كاملًا.
وقال الداودي (1) : هي الماء المتغير دون الصفرة.
وقيل: هي الحيض اليسير أقل من الصفرة.
ولما فرغ من الحيض أتبعه بالنفاس، فقال: والنفاس دم خرج للولادة، فدم جنس، وما بعده فصل، خرج به الحيض والاستحاضة، وما خرج بعلاج وافتضاض وفصاد، وللولادة، أي: لأجلها.
ولو كان ما خرج للولادة بين تَوْأَمَيْن، وهما: الولدان في بطن، بأن ولدت الأول، واستمر الدم لولادة الثاني قبل استيفاء أكثر النفاس، فإنها تبني على الأول، وإليه ذهب أبو محمد والبراذعي (2) ، ولزوجها رجعتها ما لم تلد الآخر.
وقيل: تستأنف. واستظهره عياض.
وأشار للخلاف بـ (لو) ، وفي الذخيرة عن صاحبي العين والصحاح
(1) هو: أحمد بن نصر، أبو حفص الداودي، (000 - 307 هـ = 000 - 919 م) : فقيه مالكي، له كتاب (الأموال - خ) ، ينظر: الأعلام (1/ 264) .
(2) هو: خلف بن أبي القاسم محمد، الأزدي، أبو سعيد بن البراذعي، (000 - 372 هـ = 000 - 983 م) : فقيه، من كبار المالكية، ولد وتعلم في القيروان، وتجنبه فقهاؤها، لاتصاله بسلاطينها، وانتقل إلى صقلية فاتصل بأميرها وصنف عنده كتبًا، منها (التهذيب - ط) في اختصار المدونة، و (تمهيد مسائل المدونة) ، و (اختصار الواضحة) ، ثم رحل إلى أصبهان فكان يدرس فيها الأدب إلى أن توفي. ينظر: الأعلام (2/ 311) .