ثم شبه في الممنوع بالنسبة للمسجد، فقال: كـ:
[1] إخراج ريح، وإن كان خاليًا؛ لحرمة المسجد والملائكة.
وفهم من قوله: (إخراج) : أن خروجه غلبة لا يمنع.
[2] ومكث فيه بنجس: قل أو كثر.
[ما يكره بالمسجد: ]
وكره:
[1] أن يبصق بأرضه، أي: عليها، وإن فعل حكه، ويحتمل أنه يكره أن يحك البصاق بغير الأرض، كبصقه بكفه أو بثوبه ثم يحكه بأرض المسجد.
وفهم من قوله: (بأرضه) جوازه تحت الحصبا أو الحصير.
[2] وكره تعليم صبي.
[3] وبيع وشراء.
ظاهره: مطلقًا؛ لأنهما مظنة المشاحة المؤدية للغط، وفسره البساطي بأن يوضع فيه الأشياء للبيع والشراء، وأما قول البائع: بعت، والمشتري: اشتريت، لغائب أو حاضر غير مقصود إحضاره لذلك فخفيف.
[4] وكره فيه سل سيف ومدية ونبل؛ للنهي عن سل السف فيه.
[5] وكره إنشاد ضالة فيه؛ لخبر:"إذا رأيتم من ينشد ضالة في المسجد فقولوا: لا ردها اللَّه عليك" (1) .
(1) أخرجه الترمذي (3/ 610، رقم: 1321) وقال: حسن غريب. وابن السني (ص 66، رقم: 153) ، والحاكم (2/ 65، رقم: 2339) وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، والبيهقي (2/ 447، رقم: 4142) .
ورواه بلفظ:"من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها اللَّه عليك فإن ="