فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 3501

[شروط المستمع: ]

وأشار لأول شروط المستمع، وهي ثلاثة بقوله:

-إن جلس ليتعلم من القارئ حفظا أو غيره فيسجد، ولو ترك القارئ، أي: السجود؛ لأن كلًّا منهما مأمور، فلو تركه أحدهما لا يسقط عن الآخر، فلا يسجد جالس، لا ليتعلم، ولو قصد بها الثواب على نقل الأكثر.

يدخل في كلامه السجود، ولو تركه الإمام في الصلاة، ونص ابن راشد على أنه يتبعه في تركه، فيقيد كلام المؤلف به.

وأشار لثانيها بقوله: إن صلح القارئ ليؤم، بأن يكون ذكرًا محققًا عاقلًا غير فاسق، وقوله: (إن صلح ليؤم) يحتمل الإمامة في الفرض، فيخرج الصبي، ويحتمل صحتها وإن منعت، فتدخل إمامته في النافلة.

وأشار لثالثها بقوله: ولم يجلس ليسمع بالبناء للمفعول، أي: ليسمع الناس حسن قراءته؛ لما يدخله من الرياء والعجب، فلا يكون أهلًا للاقتداء به.

قال ابن جزي (1) في قوانينه: يسبح فيها أو يدعو، وفي الحديث:

(1) هو: محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه، ابن جزي الكلبي، أبو القاسم، (693 - 741 هـ = 1294 - 1340 م) : فقيه من العلماء بالأصول واللغة. من أهل غرناطة. من كتبه"القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية - ط"بتونس، و"تقريب الوصول إلى علم الأصول"، و"الفوائد العامة في لحن العامة"، و"التسهيل لعلوم التنزيل - ط"تفسير، و"الأنوار السنية في الألفاظ السنية - ط"و"وسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم"، و"البارع في قراءة نافع"و"فهرست"كبير اشتمل على ذكر كثيرين من علماء المشرق والمغرب، وهو من شيوخ لسان الدين ابن الخطيب.

قال المقريزي: فُقِدَ وهو يحرض الناس يوم معركة طريف. ينظر: الأعلام (5/ 325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت