فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 3501

وفهم من قوله: (اجتماع) جواز الانفراد بذلك، وهو قول الإمام: مقام الرجل في منزله أحب إليّ.

[أداؤها وقت الحل: ]

وكره مجاوزتها -أي: سجدة التلاوة- لمتطهر قرأها وقت جواز للصلاة النافلة، بل يسجدها حينئذ، ونحوه في المدونة.

[عدم الطهارة وكراهة الوقت: ]

وإلا يكن قارئها متطهرًا، ولا الوقت وقت جواز نافلة: فهل يجاوز محلها فقط، ويقرأ ما بعده، أو الآية التي فيها السجدة يجاوزها كلها؛ لأن ترْكَ بعضها وذكْرَ بعض ربما يؤثر في المعنى؟ تأويلان:

الأول: لابن يونس وعبد الحق.

والثاني: لغيرهما.

ثم إذا تطهر أو زال وقت الكراهة قرأها وسجد، قاله في الجلاب.

[الاقتصار عليها: ]

وكره اقتصار عليها في التلاوة؛ إذ هو مظنة قصد السجود، وأول قول المدونة: أكره له قراءتها خاصة لا قبلها شيء ولا بعدها، ثم يسجد في صلاة أو غيرها بالكلمة، وأول بحمله على الآية، لأن مقصوده السجدة لا التلاوة، وهو خلاف العمل.

قال المازري: وهو -أي: التأويل الثاني- الأشبه بالقواعد، أي: من

= إليه الناس ويكبرون، قال ينصرف، ولو أقام في منزله كان أحب إلي.

قال محمد بن رشد: كره مالك هذا وإن كان الدعاء حسنًا وأفضله يوم عرفة، لأن الاجتماع لذلك بدعة. وقد روي أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أفضل الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة"، وسيأتي هذا المعنى متكررًا في رسم صلى نهارًا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت