أصبغ: إن رجع للإسلام وكانت مكتوبة جازت، وإلا لم تجز. وكذلك لو أوصى بها وهو مرتد، وقيد الشارح كلام المؤلف بما إذا مات على ردته.
وأشار للركن الرابع -وهو الموصى به- بقوله: وبطلت في إيصاء بمعصية، كإيصاء بشراء خمر لمن يشربها، وكذلك لمن يقتل شخصا تعديا ونحوه، ويرجع المال للوارث.
قال بعض العلماء: ومن ذلك وصايا مستغرق الذمة.
[مسألة: ]
وبطلت لوارث كغيره؛ لخبر:"إن اللَّه أعطى لكل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث" (1) .
وإطلاقه يشمل ثلاث صور:
-إيصاؤه لجميع الورثة بما يخالف حقوقهم.
-أو لبعض حقوق بعض. وهاتان باطلتان.
-أو أوصى لكل بقدر حقه من التركة، وهذه لا بطلان فيها؛ إذ لا معنى لوصيته، وقد يكون معنى بطلانها أنها غير مفيدة.
[مسألة: ]
وبطلت بزائد الثلث لأجنبي، والمعتبر في كون الموصى به زائدًا على الثلث أو قدره أو أنقص منه يوم التنفيذ.
وقول البساطي: (المذهب أن الوصية للوارث وبزائد الثلث صحيحتان
(1) أخرجه ابن ماجه (2/ 906، رقم 2714) ، قال البوصيري (3/ 144) : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، والبيهقي (6/ 264، رقم 12321) ، وابن عساكر من طريق الحسن بن سفيان (21/ 280) ، والضياء من طريق الحسن بن سفيان (6/ 149، رقم 2144) ، والدارقطني (4/ 70) ، والطبراني في مسند الشاميين (1/ 360، رقم 621) .