فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 3501

رشدها، ولا يحتاج لاختيارها بسنة بعد الدخول على المشهور عند ابن رشد وعياض وغيرهما، وشهر ابن الحاجب اختبارها بسنة بالنون.

وصرح ابن فرحون بتشهيره عند قول ابن الحاجب: (بسنة) بمثناة فوقية، أي: ستة أعوام بعد البناء، ليوافق ما به العمل، قاله ابن أبي زمنين، إلا أن يحدد الأب عليها سفها قبل ذلك، وعن ابن القاسم سبعة أعوام بعد البناء.

ابن عرفة: وبه العمل عندنا.

والشرط الثاني: شهادة العدول على صلاح حالها بحسن تصرفها وسداد أفعالها، كما في الموطأ والمدونة، ثم ينفك الحجر عنها، وإن كان قرب الدخول بها على المشهور، ولو جدد أبوها حجرًا على الأرجح، وهو خلاف ما كان يفتي به ابن زرب من أن له تجديد سفهها.

الأول: ظاهر كلام المصنف انفكاكه، ولو ضمن شهود تجديد سفهها علمهم بسفهها، وهو كذلك، خلافًا لما كان يفتي به ابن القطان والأصيلي (1) من أنه ليس له ذلك إلا بإثبات سفهها.

الثاني: كان حقه أن يقول على الأظهر؛ لأن المرجح هنا إنما هو ابن رشد، حيث قال: القياس أن ليس للأب عليها تجديد حجر على قول من

(1) هو: عبد اللَّه بن إبراهيم بن محمد بن عبد اللَّه بن جعفر، أبو محمد، الأموي المعروف بالاصيلي، (324 - 392 هـ = 936 - 1002 م) : عالم بالحديث والفقه. من أهل أصيلة (في المغرب) أصله من كورة"شبدونة"ولد فيها ورحل به أبوه إلى"آصيلا"من بلاد العدوة فنشأ فيها. ويقال: ولد في آصيلا. رحل في طلب العلم، فطاف في الأندلس والمشرق. ودخل بغداد سنة 351 هـ وعاد إلى الأندلس في آخر أيام المستنصر، فمات بقرطبة. له كتاب"الدلائل على أمهات المسائل"في اختلاف مالك والشافعي وأبي حنيفة.

ينظر: الأعلام (4/ 63) ، وجذوة المقتبس 239 ومعجم البلدان 1: 278 وتاريخ علماء الأندلس 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت