عياض: هذا فيما شك في ناحيتيه، وإلا فالتي شك في نيلها فقط.
القابسي: رش موضع الشك بيده رشة واحدة، وإن لم يعمه، وإن رشه بفيه أجزأه.
عياض: لعله بعد غسل فيه من بصاقه، وإلا كان مضافًا. انتهى.
بلا نية على ظاهر المذهب؛ لكونه إزالة نجاسة، وقيل بها تعبدًا؛ لشر النجاسة.
ثم أخرج من قوله: (وإن شك) قوله: لا إن تحقق الإصابة، وشك في نجاسة المصيب، فلا تصح على المشهور؛ لأن الأصل الطهارة، أو شك فيهما، أي: الإصابة والنجاسة، فلا تصح اتفاقًا، لأن الأصل عدمها.
واختلف هل الجسد في النضح كلالثوب فيما تقدم من مسائل الشك؛ لقول مالك في المدونة: والنضح من أمر الناس، وهو طهور لكل ما شك فيه.
وهو عام؛ لدخول الجسد في هذه الكلية، وصححه ابن الحاجب تبعًا لتشهير ابن شاس (1) .
أو يجب غسله؛ لأنه لا يفسد، بخلاف الثوب، وجزم به ابن رشد، وهو أيضًا في المدونة؛ لقولها: يغسل أنثييه إن خشي إصابتهما المذي، وهو يقتضي استثناء الجسد من النضح في ذلك، خلاف في التشهير.
سكوته عن البقعة مشعر بأنها لا تنضح، وهو كذلك.
[الاشتباه في الماء الطهور: ]
وإذا اشتبه -أي: التبس- على مريد الطهارة ماء طهور تغير بقراره أو بتراب طاهر بمتنجس، أو إناء ماء طهور بإناء ماء نجس، كبول موافق له في
(1) قال الرماصي: تت: (تبعًا لتشهير ابن شاس) بظاهر المذهب، لا بلفظ التشهير.