فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
= العرب كذب مباح؛ لأن قول القائل:
فقالت له العينان سمعا وطاعة
وكذلك:
امتلأ الحوض وقال قطني
وكذلك:
شكا إلى جملي طول السرى
ومعلوم أن هذه الأشياء لا تنطق. وحد الكذب: إخبار عن الشيء على خلاف ما هو به. ومن قال في القرآن مجاز سمى هذا عدوانا على طريق المجاز ومقابلة الكلام بمثله، كما قال عمرو بن كلثوم:
ألا لا يجهلن أحد علينا
فنجهل فوق جهل الجاهلينا
وقال الآخر:
ولي فرس للحلم بالحلم ملجم
ولي فرس للجهل بالجهل مسرج
ومن رام تقويمي فإني مقوم
ومن رام تعويجي فإني معوج
يريد: أكافع الجاهل والمعوج، لا أنه امتدح بالجهل والاعوجاج.
السادسة: واختلف العلماء فيمن استهلك أو أفسد شيئًا من الحيوان أو العروض التي لا تكال ولا توزن، فقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما وجماعة من العلماء: عليه في ذلك المثل، ولا يعدل إلى القيمة إلا عند عدم المثل، لقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} وقوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126] .
قالوا: وهذا عموم في جميع الأشياء كلها، وعضدوا هذا بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حبس القصعة المكسورة في بيت التي كسرتها ودفع الصحيحة وقال:"إناء بإناء وطعام بطعام"خرجه أبو داود قال: حدثنا مسدد حدثنا يحيى ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا خالد عن حميد عن أنس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم قصعة فيها طعام، قال: فضربت بيدها فكسرت القصعة. قال ابن المثنى: فأخذ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الكسرتين فضم إحداهما إلى الأخرى، فجعل يجمع فيها الطعام ويقول:"غارت أمكم". زاد ابن المثنى"كلوا"فأكلوا حتى جاءت قصعتها التي في بيتها. ثم رجعنا إلى لفظ حديث مسدد وقال:"كلوا"وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة في بيته. حدثنا أبو داود قال: حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان قال وحدثنا فليت العامري -قال أبو داود: وهو أفلت بن خليفة- عن جسرة =