فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 3501

انتقيا: جواب عن الأول مقدر مثله فيما بعده أو عكسه، أي: لم يحصل له ما نواه، ولا ما نسيه في الأولى، ولا النائب ولا المنوب عنه في الثانية.

[3] وواجبه أيضًا تخليل شعر؛ لخبر:"خللوا الشعر، وأنقوا البشرة؛ فإن تحت كل شعرة جنابة" (1) ، وإذا كان تخليل الشعر واجبًا، فأحرى الشقوق والأعكان وما غار من البدن، ما لم يشق، فيعمه بالماء، ويدلكه، ويحرك الخاتم والخرص والسوار، قال ناظم مقدمة ابن رشد:

وتابع الشقوق والأعكانا ... وتابع المغار حيث كانا

فإن يكن في فعله مشقة ... فعمه بالماء وَادْلُك فوقه

وحرك الخاتم في اغتسالك (2) ... والخرص وَالسوَارُ مَثل ذلك

(1) أخرجه من حديث أبي هريرة: أبو داود (1/ 65، رقم 248) وقال: الحارث بن وجيه حديثه منكر وهو ضعيف. والترمذي (1/ 178، رقم 106) وقال: حديث الحارث بن وجيه جديث غريب لا نعرفه إلا من حديثه وهو شيخ ليس بذاك. وأخرجه من حديث أبي أيوب ابن ماجه (1/ 196، رقم 598) ، قال البوصيري (1/ 82) : هذا إسناد فيه مقال، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (1/ 480، رقم 511) ، والطبراني (4/ 155، رقم 3989) ، والبيهقي في شعب الإيمان (3/ 19، رقم 2748) ، قال الحافظ في تلخيص الحبير (1/ 142) : إسناده ضعيف.

وأخرجه موقوفًا على حذيفة ابن أبي شيبة (1/ 96، رقم 1066) .

(2) ما ذكره خلاف نقل المؤلف في توضيحه عن ابن المواز: ليس عليه إجالة خاتمه في الغسل كالوضوء، وعليه اقتصر س مستدركًا به على الناظم، وبعدم الإجالة جزم ح، وزاد عن ابن رشد: ولو كان ضيقًا جدًا، بحيث لا يصل الماء لما تحته، حتى حمل بعضهم ما في النظم على الندب.

قلت: نص ما في الحطاب (1/ 315) :"قوله: (لا نقضه) ش: أي: ما لم يكن قوي الشداد عليه خيوط كثيرة، وأما الخيط الواحد والخيطان فلا يجب نقضها، قلت: والظاهر مما تقدم في مسألة الخاتم أنه لا يجب نقضها، ولو تحقق عدم وصول الماء لما تحتها، فقد قال ابن رشد في توجيه عدم إجالة الخاتم ولو ضيقًا جدًا بحيث لا يصل الماء لما تحته ما نصه:"لأنه إن كان فالماء يصل إلى ما تحته ويغسله وإن كان قد غضّ بأصبعه صار كالجبيرة لما أباح الشارع له من لباسه فلا ينبغي أن يدخل في هذا الخلاف الذي فيمن لصق بذراع شيء من العجين انتهى. وتقدم أنه يمسح على رأسه وفيه الخيط والخيطان ولو قوي شده"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت