لتربيع التكبير، الذي يقوله أبو حنيفة والشافعي، ثم هو أحسن من قول غيره: (ليشفعه) ؛ لصدقه على التربيع.
الأول: إنما لم يذكر ألفاظه لشهرتها.
الثاني: يؤتى بها مرتبة، فلو نكسها استأنف، حكاه الشارح في الصغير.
أشهب: لو قدم التشهد الثاني أجزأه عن الأول.
الثالث: ربما أشعر التَّرتيب هنا باشتراطه في صحة الإسلام، كما حكاه ابن عرفة، ومثله النووي في الوضوء من شرح المهذب عن القاضي أبي الطيب (1) ، فلو آمن برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل إيمانه باللَّه لم يصح إيمانه.
الرابع: حكي عن الحليمي (2) أن المولاة بينهما غير شرط؛ فلو تراخى الإيمان بالرسالة عن الإيمان باللَّه مدة طويلة صح.
الخامس: إنما حدث ما يقول المؤذنون السلام عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- عقب الأذان في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة في ربيع الآخر منها بعد أذان العشاء: ليلة
(1) هو: طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر الطبري، أبو الطيب، (348 - 450 هـ = 960 - 1058 م) : قاض من أعيان الشافعية، ولد في آمل طبرستان، واستوطن بغداد، وولي القضاء بربع الكرخ، وتوفي ببغداد، له (شرح مختصر المزني - خ) أحد عشر جزءًا في الفقه، و (جواب في السماع والغناء - خ) في خزانة الرباط (د 1588) ، و (التعليقة الكبرى - خ) في فروع الشافعية، منه نسخة في إستانبول، وله نظم. ينظر: الإعلام (3/ 222) .
(2) هو: الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الجرجاني، أبو عبد اللَّه، (338 - 403 هـ = 950 - 1012 م) : فقيه شافعي، قاض، كان رئيس أهل الحديث في ما وراء النهر. مولده بجرجان ووفاته في بخارى. له (المنهاج - خ) في شعب الإيمان، ثلاثة أجزاء، قال الأسنوي: جمع فيه أحكامًا كثيرة ومعاني غريبة لم أظفر بكثير منها في غيره. ينظر: الإعلام (2/ 235) .