[6] وتندب حكايته لسامعه، فيقول كقوله، وفائدة ذلك قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا قال المؤذن: اللَّه أكبر اللَّه أكبر. فقال أحدكم: اللَّه أكبر اللَّه أكبر. . إلى آخره دخل الجنة" (1) .
كذا في مسلم، وفيه أيضًا:"من قال حين يسمع المؤذن يؤذن: أشهد أن لا إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، رضيت باللَّه ربًا، وبالإسلام دينًا، غفر له ذنوبه" (2) .
وظاهر قوله في الحديث الأول إلى آخره أن لا يقتصر في الحكاية على منتهى الشهادتين، لمنتهى الشهادتين فقط، فلا يحكى ما بعدها، وخيره ابن القاسم وأشهب.
وأشعر قوله: (لسامعه) أن من أخبر لم يندب له حكايته، وهو كذلك، وظاهر قوله: (لسامعه) حكايته، ولو تكرر المؤذنون، وهو أحد القولين.
والآخر: لا يحكى غير الأول، واختاره المغربي.
(1) نص الحديث:"إذا قال المؤذن: اللَّه أكبر اللَّه أكبر فقال أحدكم: اللَّه أكبر اللَّه أكبر ثم قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه قال أشهد أن لا إله إلا اللَّه ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول اللَّه قال: أشهد أن محمدًا رسول اللَّه ثم قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه ثم قال: حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه ثم قال: اللَّه أكبر اللَّه أكبر قال: اللَّه أكبر اللَّه أكبر ثم قال: لا إله إلا اللَّه قال: لا إله إلا اللَّه من قلبه دخل الجنة"، وقد رواه مسلم (1/ 289، رقم 385) ، وأبو داود (1/ 145، رقم 527) ، والنسائي في الكبرى (6/ 15، رقم 9868) ، وابن خزيمة (1/ 218، رقم 417) ، وأبو عوانة (1/ 283، رقم 993) ، والطحاوي (1/ 144) ، وابن حبان (4/ 582، رقم 1685) .
(2) نص الحديث:"من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله رضيت باللَّه ربًا وبمحمد رسولًا وبالإسلام دينًا غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه"، أخرجه أحمد (1/ 181، رقم 1565) ، وعبد بن حميد ص 78، رقم 142، ومسلم (1/ 290، رقم 386) ، وأبو داود (1/ 145، رقم 525) ، والنسائي (2/ 26، رقم 679) ، وابن ماجه (1/ 238، رقم 721) ، وابن خزيمة (1/ 220، رقم 421) ، وابن حبان (4/ 591، رقم 1693) .