فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 3501

سكت المصنف عن ذكر الاستتار بالرجل وحلق الطائفين وحلق المحدثين والصغير، وذكرناه في الكبير.

[حكم المار بين يدي المصلي: ]

وأشار لبيان حكم المار بين يدي المصلي لغير سترة أوْ لها بقوله: وأثم مار لى مندوحة -أي: سعة- في ترك المرور بين يديه، بأن لا يجعل له سترة، أوْ لا ينحاز شيء يصلي إليه، لخبر:"لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر" (1) .

وفهم من قوله: (له مندوحة) أن من لا مندوحة له لا إثم عليه.

[حكم المصلي المتعرض: ]

وأثم مصل تعرض للمرور بين يديه، بأن يصلي لموضع العادة المرور فيه، وهو يجد عنه مندوحة، فمن لم يتعرض لا إثم عليه، فالصور أربع:

-مار لا مندوحة له، ومصل تعرض، يأثم المصلي وحده.

-مار لا مندوحة له، ومصل لم يتعرض، لا إثم على واحد منهما.

-مار له مندوحة، ومصل تعرض، يأثمان.

-مار له مندوحة، ومصل لم يتعرض، يأثم المار فقط.

ظاهر كلامه: أنه لا فرق بين مكة وغيرها، فقد سئل عن مكة والمرور بها بين يدي المصلي في المسجد: أترى أن يمنع فيها مثل ما يمنع في غيرها؟

(1) أخرجه مالك (1/ 154، رقم 362) ، وأحمد (4/ 169، رقم 17575) ، ومسلم (1/ 363، رقم 507) ، وأبو داود (1/ 186، رقم 701) ، والترمذي (2/ 158، رقم 336) ، وقال: حسن صحيح. والنسائي (2/ 66، رقم 756) ، وابن ماجه (1/ 304، رقم 945) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت