فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 4284

الإجازة لكونه غير دين.

وأما أخذ الأجرة على التعليم فجائز، ففي البخاري:"إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله"، وقيل: إن تعين عليه لم يجز، واختاره الحليمي، وقيل: لا يجوز مطلقا، وعليه أبو حنيفة لحديث أبي داود، عن عبادة بن الصامت: أنه علم رجلا من أهل الصفة القرآن فأهدى له قوسا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"إن سرك أن تطوق بها طوقا من نار فاقبلها".

وأجاب من جوز: أن في إسناده مقالا، وبأنه تبرع في تعليمه فلم يستحق شيئا، ثم أهدى على سبيل العوض، فلم يجز له الأخذ، بخلاف من يعقد معه إجارة قبل التعليم.

وفي البستان لأبي الليث: التعليم على ثلاثة أوجه: أحدهما: للحسبة، ولا يأخذ به عوضا، والثاني: أن يعلم بالأجرة، والثالث: أن يعلم بغير شرط، فإذا أهدي إليه قبل.

فالأول: مأجور، وعليه عمل الأنبياء عليهم السلام، والثاني: مختلف فيه، والأرجح الجواز، والثالث: يجوز إجماعا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان معلما للحق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت