فهرس الكتاب

الصفحة 3635 من 4284

تنصب مفعولين كظن وأخواتها، وعلم فعل ماض، ومعناه اليقين، قال تعالى: {فإن علمتموهن مؤمنات لا ترجعوهن إلى الكفار} [الممتحنة: 10] ، فإن لم تكن علم بمعنى تيقن عديت إلى مفعول واحد، وهي التي تكون بمعنى عرف، قال بعض شراح المفصل: لأن المعرفة في الأصل تقتصر على الذات بخلاف العلم فإنه يعم الذات والصفات، ومن ثم قيل: عرفت الله، ولم يقل: علمت الله.

وإذا أدخلت الهمزة أو التضعيف على (علم) التي بمعنى تيقن، تعدت إلى ثلاثة مفاعيل، تقول: أعلمت زيداً عمراً منطلقاً، فإن كان بمعنى عرف، عديت إلى مفعولين، كقوله تعالى: {وعلم آدم الأسماء كلها} [البقرة: 31] ، وقوله تعالى: {وعلمناه من لدنا علماً} [الكهف: 65] .

ظرف مكان، يستعمل في الحضور والقرب، سواء كانا حسيين، نحو قوله تعالى: {فلما رءاه مستقراً عنده} [النمل: 40] ، {عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى} [النجم: 14، 15] ، أو معنويين، نحو قوله تعالى: {قال الذي عنده علم من الكتاب} [النمل: 40] ، {وإنهم عندنا لين المصطفين} [ص: 47] ، {في مقعد صدق عند مليك} [القمر: 55] ، {أحياء عند ربهم} [آل عمران: 169] ، {رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة} [التحريم: 11] ، فالمراد في هذه الآيات قرب التشريف، ورفعة المنزلة.

ولا تستعمل إلا ظرفاً أو مجرورة بمن خاصة، نحو: {فمن عندك} [القصص: 27] ، {ولما جاءهم رسول من عند الله} [البقرة: 101] .

وتعاقبها «لدى» ، و «لدن» ، نحو قوله تعالى: {لدى الحناجر} [غافر: 18] ، {لدا الباب} [يوسف: 25] ، وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت