فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحكمة الشائعة الذائعة في ذلك الاهتمام، كما قال سيبويه في كتابه: كأنهم يقدمون الذي بيانه أهم وهم ببيانه أعنى. اهـ.
قال: وهذه الحكمة إجمالية وأما تفاصيل أسباب التقديم وأسراره فقد ظهر لي منها في الكتاب العزيز عشرة أنواع: الأول: التبرك كتقديم اسم الله في الأمور ذوات الشأن، ومنه قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ .... } [آل عمران: 18] ، وقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ... } الآية [الأنفال: 41] .
الثاني: التعظيم، كقوله تعالى: { .... وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ ... } [النساء: 69] ، و {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ... } [الأحزاب: 56] ، و {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ... } [التوبة: 62] .
الثالث: التشريف، كتقديم الذكر على الأنثى نحو قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ .... } الآية [الأحزاب: 35] . والحر في قوله تعالى: { ... الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى .... } [البقرة: 178] . والحي في قوله تعالى: { ... يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ .... } الآية [الأنعام: 95] . { .... وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ... } [فاطر: 22] . والخيل في قوله تعالى: { ... وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا ... } [النحل: 8] . والسمع في قوله تعالى: { ... وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ ... } [البقرة: 7] ، وقوله تعالى: { ... إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ ... } [الإسراء: 36] ، وقوله تعالى: { ... إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ ... } [الأنعام: 46] .