بالباب الموحدة أن يشتمل الكلام/ على عدة ضروب من البديع. قال ابن أبي الإصبع: ولم أر في الكلام مثل قوله تعالى: {وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي} [هود: 44] ، فإن فيها عشرين ضربًا من البديع، وهي سبع عشرة لفظة. و [تفصيل] ذلك:
[1] «المناسبة» التامة في «ابلعي» و «أقلعي.»
[2] و «الاستعارة» فيهما.
[3] و «الطباق» بين «السماء» و «الأرض» .
[4] و «المجاز» في قوله: «ويا سماء أقلعي» فإن الحقيقة يا مطر السماء.
[5] و «الإشارة» في «وغيض الماء» ، فإنه عبر به عن معان كثيرة؛ لأن الماء لا يغيض حتى يقلع مطر السماء، وتبلع الأرض ما يخرج منها من عيون الماء، فينقص الحاص على وجه الأرض من الماء.
[6] و «الإرداف» في «واستوت» .