معي [الأنبياء: 24] ، وهي فيها بمعنى عند، وأصلها لمكان الاجتماع أو وقته، نحو قوله تعالى: {ودخل معه السجن فتيان} [يوسف: 36] ، {أرسله معنا} [يوسف: 12] ، {لن أرسله معكم} [يوسف: 6] ، وقد يراد به مجرد الاجتماع والاشتراك من غير ملاحظة المكان والزمان، نحو قوله تعالى: {وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119] ، {واركعوا مع الراكعين} [البقرة: 43] ، وأما نحو قوله تعالى: {إني معكم} [المائدة: 12] ، {إن الله مع الذين اتقوا} [النحل: 128 [، {وهو معكم أين ما كنتم} [الحديد: 4] ، إن معي ربي سيهدين» [الشعراء: 62] ، فالمراد به العلم والحفظ والمعونة مجازاً، قال الراغب: والمضاف إليه لفظ «مع» هو المنصور كالآيات المذكورة.
حرف جر، له معان أشهرها:
ابتداء الغاية مكاناً وزماناً، وغيرهما، نحو قوله تعالى: {من المسجد الحرام} ] الإسراء: 1]، {من أول يوم} [التوبة: 10] ، {إنه من سليمان} [النمل: 30] .
والتبعيض بأن يسد «بعض» مسدها، نحو قوله تعالى: {حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92] ، وقرأ ابن مسعود «بعض ما تحبون» .
والتبيين، وكثيراً ما تقع بعد «ما» و «مهما» ، نحو قوله تعالى: {ما يفتح الله للناس من رحمة} [فاطر: 2] ، {ما ننسخ من ءاية} [البقرة: 106] ، {مهما تأتنا به من ءاية} [الأعراف: 132] ، ومن وقوعها بعد غيرهما: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} [الحج: 30] ، {من أساور من ذهب} [الكهف: 31] .
والتعليل، نحو قوله تعالى: {مما خطيئاتهم أغرقوا} [نوح: 25] ، يجعلون