ومنها: الظرفية كـ (في) ، نحو قوله تعالى: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة} [النساء: 87] ، أي: فيه، {هل لك إلى أن تزكى} [النازعات: 18] ، أي: في أن.
ومنها: مرادفة اللام، وجعل منه قوله تعالى: {والأمر إليك} [النمل: 33] ، أي: لك، وتقدم أنه من الانتهاء.
ومنها: التبيين، قال ابن مالك: وهي المبينة لفاعلية مجرورها بعد ما يفيد حباً أو بغضاً من فعل تعجب أو اسم تفضيل، نحو قوله تعالى: {قال رب السجن أحب إلى} [يوسف: 33] .
ومنها: التوكيد، وهي الزائدة، نحو قوله تعالى: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] ، في قراءة بعضهم بفتح الواو، [أي] : تهواهم، قاله الفراء، وقال غيره: هو على تضمين «تهوى» معنى «تميل» .
تنبيه:
حكى ابن عصفور في شرح أبيات الإيضاح عن ابن الأنباري أن (إلى) تستعمل اسماً، فيقال: انصرفت مني إليك، كما يقال: غدوت من عليه، وخرج عليه من القرآن قوله - جل شأنه: {وهزي إليك} [مريم: 25] ، وبه يندفع إشكال أبي حيان فيه، فإن القاعدة المشهورة: أن الفعل لا يتعدى إلى ضمير متصل بنفسه أو بالحرف، وهو رفع المتصل، وهما لمدلول واحد في غير باب «ظن» .