فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كتابه النوعين حتى لا يبقى لهم حجة، فقال [عز من قائل] : {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم} [آل عمران: 18] . وقال [جل شأنه] : {قل إي وربي إنه لحق} [يونس: 53] ، وعن بعض الأعراب أنه لما سمع قوله تعالى: {وفي السماء رزقكم وما توعدون (22) فورب السماء والأرض إنه لحق} [الذاريات: 22، 23] صرخ وقال: من ذا الذي أغضب الجليل حتى ألجأه إلى اليمين! ؟ .
ولا يكون القسم إلا باسم معظم، وقد أقسم الله تعالى بنفسه في القرآن في سبعة مواضع: الآية المذكورة، بقوله جل شأنه: {قل إي وربي} [يونس: 53] . {قل بلى وربي لتبعثن} [التغابن: 7] . {فوربك لنحشرنهم والشياطين} [مريم: 68] . {فوربك لنسئلنهم أجمعين (92) } [الحجر: 92] . {فلا وربك لا يؤمنون} [النساء: 65] . {لا أقسم برب المشارق والمغارب} [المعارج: 40] .
والباقي كله قسم بمخلوقاته، كقوله [تعالى] : {والتين والزيتون (1) } [التين] {والصافات} [الصافات] ، {والشمس} [الشمس] ، {والليل} [الليل] ، {والضحى} [الضحى] ، {فلا أقسم بالخنس (15) } [التكوير: 15] .
فإن قيل: كيف أقسم بالخلق وقد ورد النهي عن القسم بغير الله؟
لنا: أجيب عنه بأوجه:
أحدها: أنه على حذف مضاف؛ أي ورب التين [ورب الزيتون] ورب الشمس، وكذا الباقي.
الثاني: أن العرب كانت تعظم هذه الأشياء، وتقسم بها، فنزل القرآن على ما يعرفون.