فهرس الكتاب

الصفحة 3574 من 4284

وأما التوكيد فقال الزمخشري: فائدة: (أما) في الكلام أن تعطيه فضل توكيد، تقول: زيد ذاهب، فإذا قصدت توكيد ذلك وأنه لا محالة ذاهب، وأنه بصدد الذهاب، وانعقدت عزيمته قلت: أما زيد فذاهب، ولذلك قال سيبويه في تفسيره: مهما يكن من شيء فزيد ذاهب، ويفصل بين «أما» والفاء بمبتدأ، كالآيات السابقة، أو خبر، نحو: أما في الدار فريد، أو جملة شرط، نحو قوله تعالى: {فأما إن كان من المقربين فروح وريحان} [الواقعة: 88، 89] ، أو اسم منصوب بالجواب، نحو قوله تعالى: {فأما اليتيم فلا تقهر} [الضحى: 9] ، أو أسم معمول لمحذوف يفسره ما بعد الفاء، نحو قوله تعالى: {وأما ثمود فهديناهم} [فصلت: 17] في قراءة بعضهم بالنصب.

ليس من أقسام «أما» التي في قوله تعالى: {أماذا كنتم تعملون} [النمل: 84] ، بل هي كلمتان: أم المنقطعة، وما الاستفهامية.

فلم ترد في القرآن، ولها معنيان:

الأول: أن تكون حرف استفتاح بمعنى (ألا) كقول الشاعر:

أما والذي أبكي وأضحك والذي ... أمات وأحيا والذي أمره الأمر

الثاني: أن تكون بمعنى حقاً، أو أحقاً، على خلاف في ذلك، فعلى أنها بمعنى حقاً هي حرف واحد، كما ذهب إليه ابن خروف، وعلى أنها بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت