فهرس الكتاب

الصفحة 3725 من 4284

{فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة} [النور: 35] ، {إلى صراط مستقيم صراط الله} [الشورى: 52، 53] ، {ما عليهم من سبيل إنما السبيل} [الشورى: 41، 42] .

وإن كان [الأول معرفة] ، والثاني نكرة، فلا يطلق القول، بل يتوقف على القرائن، فتارة تقوم قرينة على التغاير، نحو قوله تعالى: {ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة} [الروم: 55] ، {يسئلك أهل الكتب أن تنزل عليهم كتابا} [النساء: 153] ، {ولقد ءاتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب هدى} [غافر: 53، 54] ، قال الزمخشري: المراد [بالهدى] : جميع ما آتاه من الدين والمعجزات والشرائع، وهدى: إرشاداً.

وتارة تقوم قرينة على الاتحاد، نحو قوله تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرءان من كل مثل لعلهم يتذكرون قرءاناً عربياً} [الزمر: 27، 28] .

تنبيه:

قال الشيخ بهاء الدين في عروس الأفراح وغيره: [إن] الظاهر أن هذه القاعدة غير محرورة، فإنها منتقضة بآيات كثيرة، منها في القسم الأول: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} [الرحمن: 60] ، فإنهما معرفتان، والثاني في الأول، [فإن الأول: العمل، والثاني: الثواب، {أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] ، أي: القاتلة والمقتولة، وكذا سائر الآية]: {الحر بالحر} [البقرة: 178] ، {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} [الإنسان: 1] ، ثم قال: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج} [الإنسان: 2] ، فإن الأول آدم والثاني ولده، نحو قوله تعالى: {وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين ءاتيناهم الكتاب يؤمنون به} [العنكبوت: 47] ، فإن الأول القرآن، والثاني التوراة والإنجيل، ومنها في القسم الثاني: نحو قوله تعالى: {وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله} [الزخرف: 84] ، يسئلونك عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت