فهرس الكتاب

الصفحة 3734 من 4284

ويثنى ويجمع، وهذه [اللفظة] من بين أخواتها جوز فيها ذلك من غير الألف واللام.

وقال الكرماني في الآية المذكورة: لا يمتنع كونها معدولة عن الألف واللام مع كونها وصفاص لنكرة، لأن ذلك مقدر من وجه غير مقدر من وجه.

قاعدة:

مقابلة الجمع بالجمع:

تارة تقتضي مقابلة كل فرد عن هذا بكل فرد من هذا، كقوله تعالى: {واستغشوا ثيابهم} [نوح: 7] ، أي: استغشى كل منهم ثوبه، {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] . أي: على كل من المخاطبين أمه، {يوصيكم الله في أولدكم} [النساء: 11] أي: كل في أولاده، {والوالدات يرضعن أولادهن} [البقرة: 233] ، أي: كل واحدة ترضع ولدها.

وتارة يقتضي ثبوت الجمع لكل فرد من أفراد المحكوم عليه، نحو قوله تعالى: {فاجلدوهم ثمنين جلدة} [النور: 4] ، وجعل منه الشيخ عز الدين في قوله تعالى: {وبشر الذين ءامنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنت} [البقرة: 25] .

وتارة يحتمل الأمرين، فيحتاج إلى دليل يعين أحدهما.

وأما مقابلة الجمع بالمفرد:

فالغالب ألا يقتضي تعميم المفرد، وقد يقتضيه كما في قوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} [البقرة: 184] ، والمعنى: على كل واحد لكل يوم طعام مسكين، {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمنين جلدة} [النور: 4] ، لأن على كل واحد منهم ذلك.

[قاعدة:

إنهم يعبرون بالفعل عن أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت