فهرس الكتاب

الصفحة 3710 من 4284

والمراد بتعزيره تعزير دينه ورسوله، ومن فرق الضمائر فقد أبعد، وقيل: يخرج عن هذا الأصل كما في قوله تعالى: {ولا تستفت فيهم منهم أحداً} [الكهف: 22] ، فإن ضمير «فيهم» لأصحاب الكهف، و «منهم» لليهود، قاله ثعلب والمبرد. ومثله قوله تعالى: {ولما جاءت رسلنا لوطا سيءَ بهم وضاق بهم ذرعاً} [هود: 77] ، قال ابن عباس: ساء ظناً بقومه، وضاق ذرعا بأضيافه، وقوله تعالى: {إلا تنصروه ... } الآية [التوبة: 40] ، فيها اثنا عشر ضميراً، كلها للنبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ضمير «عليه» فلصاحبه، كما نقله السهيلي عن الأكثرين؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم تنزل عليه السكينة، وضمير (جعل) له تعالى، وقد يخالف بين الضمائر حذراً من التنافر، نحو قوله تعالى: {منها أربعة حرم} الضمير للاثني عشر، ثم قال تعالى: {فلا تظلموا فيهن} [التوبة: 36] ، أتى بصيغة الجمع مخالفاً لعوده على الأربعة.

ضمير الفصل:

ضمير بصيغة المرفوع، مطابق لما قبله، تكلماً وخطاباً و [غيبة] وإفراداً وغيره، وإنما يقع [بعد] مبتدأ أو ما أصله المبتدأ، وقبل خبر كذلك [اسماً] ، نحو: و {وأولائك هم المفلحون} [البقرة: 5] ، {وإنا لنحن الصافون} { [الصافات: 165] ،{كنت أنت الرقيب عليهم} [المائدة: 117] ، {تجدوه عند الله هو خيراً} [المزمل: 20] ، {إن ترن أنا أقل منك مالاً} [الكهف: 39] ، [هؤلاء بناتي هن أطهر لكم [هود: 78] ، وجوز الأخفش وقوعه بين الحال وصاحبها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت