فهرس الكتاب

الصفحة 3628 من 4284

الأخفش: وبعضهم يقول: طفق بالفتح يطفق طفوقاً. [انتهى] .

أصله الاعتقاد الراجح، كقوله تعالى: {إن ظنا أن يقيما حدود الله} [البقرة: 230] ، وقد تستعمل بمعنى اليقين كقوله تعالى: {الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم} [البقرة: 46] ، أخرج ابن أبي حاتم وغيره عن مجاهد قال: كل ظن في القرآن يقين، وهذا يشكل بكثير من الآيات لم يستعمل فيها بمعنى اليقين، كالآية الأولى، وقال الزركشي في البرهان: الفرق بينهما في القرآن ضابطان:

أحدهما: أنه حيث وجد الظن محموداً مثاباً عليه فهو اليقين، وحيث وجد مذموماً متوعداً عليه بالعذاب فهو الشك.

الثاني: كل ظن يتصل بعده أن الخفيفة / فهو شك، نجو قوله تعالى: {بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول} [الفتح: 12] ، وكل ظن يتصل به أن المشددة فهو يقين كقوله تعالى: {إني ظننت أني ملاق حسابية} [الحاقة: 20] ، {وظن أنه الفراق} [القيامة: 28] ، وقرئ: «وأيقن أنه الفراق» ، والمعنى في ذلك أن المشددة للتأكيد، فدخلت على اليقين، والخفيفة بخلافها، فدخلت على الشك، ولهذا دخلت الأولى في العلم، نحو قوله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} [محمد: 16] ، {وعلم أن فيكم ضعفاً} [الأنفال: 66] ، والثانية من الحسبان، نحو قوله تعالى: {وحسبوا ألا تكون فتنة} [المائدة: 71] ، ذكر ذلك الراغب في «تفسيره» ، وأورد على هذا الضابط قوله تعالى: {وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه} [التوبة: 118] ، وأجيب: بأنها هنا اتصلت بالاسم، وفي الأمثلة السابقة اتصلت بالفعل، ذكره في «البرهان» ، قال: فتمسك بهذا الضابط، فهو من أسرار القرآن، وقال ابن الأنباري: قال ثعلب: العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت