النوع الخامس والأربعون بعد المائة
[علم] في قواعد مهمة
يحتاج المفسر إلى معرفتها
[قاعدة: قد يشربون لفظاً معنى لفظ فيعطونه حكمه، ويسمى ذلك تضميناً.
وفائدته: أن تؤدي كلمة مؤد كلمتين، قال الزمخشري: ألا ترى في رجع معنى {ولا تعد عيناك عنهم} [الكهف: 28] إلى قولك: ولا تقتحم عيناك مجاوزتين إلى غيرهم، {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} [النساء: 2] ، أي: ولا تضموا إليها آكلين. انتهى كلامه.
قال ابن هشام في «المغني» : ومن مثل ذلك أيضاً: قوله تعالى: {الرفث إلى نسائكم} [البقرة: 187] ، ضمن الرفث معنى الإفضاء، فعدي بإلى، مثل: {وقد أفضى بعضكم إلى بعض} [النساء: 21] ، وإنما أصل الرفث أن يتعدى بالباء، يقال: أرفث فلان بامرأته، وقوله تعالى: {وما يفعلوا من خير فلن يكفروه} [آل عمران: 115] ، أي: فلن يحرموا ثوابه، ولهذا عدي إلى اثنين لا إلى واحد، وقوله تعالى: {ولا تعزموا عقدة النكاح} [البقرة: 235] ، أي: لا تنووا، ولهذا عدي بنفسه لا بعلى، وقوله تعالى: {لا يسمعون إلى الملإ الأعلى} [الصافات: 8] ، أي: لا يصغون، وقولهم: سمع الله لمن حمده أي: استجاب، فعدي يسمع في الأول بإلى، وفي الثاني باللام، وإنما أصله أن يتعدى بنفسه، مثل: {يوم يسمعون الصيحة} [ق: 42] ، وقوله تعالى: {والله يعلم المفسد من المصلح} [البقرة: 220] ، أي: