وأخبرهم أنها لاتغني عنهم شيئًا وأنهم إن لم يرجعوا أهلكهم الله تعالى كما أهلك قبلهم عادًا وثمود، فلم يرجعوا، فهموا بقتله، فنجاه الله عز وجل منهم وأخرب بئرهم التي كانوا بغتبطون بها، وصاحت منهم (ملائكة العذاب) فهلكوا جميعًا.
وكذلك بعدهم أهل القصر المشيد، وهم من أمة صالح - عليه الصلاة والسلام -، أقاموا مدة متمسكين بدين نبي الله صالح عليه السلام وتوالدوا وتناسلوا، ثم ظهر فيهم ملك جبار ذو شوكة وقوة وبنى قصرًا عظيمًا وأتقنه وشيّد بنيانه أي أرفعها وأعلاها، وكان سفاكًا للدماء، فبعث الله جل شأنه نبيًا من أنبياءه فوعظه، ونصحه فلم ينته، وقتله ولم ينكر عليه أهل بلده صنيعه، فغضب الله جل شأنه عليهم وأرسل إليهم ملكًا من الملائكة فصاح بهم فهلكوا جميعهم. وبقي القصر المشيد خاليًا خاويًا عبرة (للمعتبرين) وتنبيهًا للغافلين.
ثم بعده نبي الله (حنظلة بن صفوان) - عليه الصلاة والسلام - وهو أيضًا