فهرس الكتاب

الصفحة 3689 من 4284

والتأكيد، وهي الزائدة في النفي والنهي أو الاستفهام، نحو: {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها} [الأنعام: 59] ، و {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور} [الملك: 3] ، وأجازها قوم في الإيجاب، وخرجوا عليه: {ولقد جاءك من نبإى المرسلين} [الأنعام: 34] ، {يحلون فيها من أساور} [الكهف: 31] ، {من جبال فيها من برد} [النور: 43] ، {يغضوا من أبصارهم} [النور: 30] .

فائدة:

أخرج ابن أبي حاتم، من طريق السدي، عن ابن عباس، قال: لو أن إبراهيم حين دعا قال: فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم، لازدحمت عليه اليهود والنصارى، ولكنه خص حين قال: {أفئدة من الناس} [إبراهيم: 37] ، فجعل ذلك للمؤمنين. وأخرج عن مجاهد قال: لو قال إبراهيم: «فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم لزاحمتكم عليه الروم وفارس» ، وهذا صريح [في فهم] الصحابة والتابعين التبعيض من «من» ، قال بعضهم: حيث وقعت {يغفر لكم} [الأحزاب: 70] في خطاب المؤمنين لم تذكر معها «من» ، كقوله في الأحزاب: {يا أيها الذين امنوا لا تكونوا كالذين ءاذوا موسى فبرأه ألله يا قالوا وكان عند الله وجيها وإذ أخذنا من النبين ميثاقهم ومنك} [الأحزاب: 69، 70] ، وفي الصف: {يأيها الذين ءامنوا هل أدلكم على تجارة} ، إلى قوله: {يغفر لكم ذنوبكم} [الصف: 10 - 12] ، وقال في خطاب الكفار في سورة (نوح) نحو: {يغفر لكم من ذنوبكم} [نوح: 4] ، وكذا في سورة {إبراهيم} وفي سورة (الأحقاف) ، وما ذاك إلا للتفرقة بين الخطابين، لئلا يسوي بين الفريقين في الوعد، ذكره في «الكشاف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت