فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 4284

فهذا يقتضي أنها مكية إلا أن يثبت أن أمية بن خلف وأبا جهل رحلا إلى المدينة بعد الهجرة وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وهو بعيد جدًا. ويمكن الجمع بأنها نزلت مرتين، مرة بمكة لهذا السبب، ومرة بالمدينة لسبب آخر، وهو ما أخرجه ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ثقيفًا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أجلنا سنة حتى يهدى لآلهتنا، فإذا قبضنا الذي يهدي وأحرزناه أسلمنا. فهم أن يؤجلهم فنزلت.

فهذا يقتضي نزولها بالمدينة لهذا السبب، فلا معارضة. وإن سلك طريق الترجيح فالأول أرجح؛ لكون إسناده حسن يرتقي إلى الصحيح، والثاني إسناده ضعيف.

واستثني أيضًا قوله تعالى: (إن الذين أوتوا العلم من قبله) [107] ، كذا نقله الحافظ السيوطي - رحمه الله تعالى - في"الإتقان".

سورة (الكهف) استثني من أولها إلى (جزرًا) [1 - 8] ، وقوله تعالى: (واصبر نفسك) الآية [28] ، و (إن الذين آمنوا) [107] إلى آخر السورة.

وكذا في"الإتقان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت