فهرس الكتاب

الصفحة 2593 من 4284

فمثال قصر الموصوف على الصفة حقيقيا نحو ما زيد إلا كاتب أي لا صفة له غيرها وهو عزيز لا يكاد يوجد لتعذر الإحاطة بصفات الشيء حتى يمكن إثبات شيء منها ونفي ما عداها بالكلية وعلى عدم تعذرها يبعد أن تكون للذات صفة واحدة ليس لها غيرها ولذا لم يقع في التنزيل

ومثاله مجازيا قوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ} [آل عمران: 144] أي أنه مقصور على الرسالة لا يتعداها إلى التبري من الموت الذي استعظموه الذي هو من شأن الإله

وأما مثال قصر الصفة على الموصوف حقيقيا {لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: 19]

ومثاله مجازيا قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً ... } الآية [الأنعام: 145] كما قال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه فيما نقل عنه من أسباب النزول أن الكفار لما كانوا يحلون الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به وكانوا يحرمون كثيرا من المباحات وكانت سجيتهم تخالف وضع الشرع ونزلت الآية مسبوقة بذكر شبهتهم في البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي وكان الغرض إبانة كذبهم فكأنه قال لا حرام إلا ما أحللتموه والغرض الرد عليهم والمضادة لا الحصر الحقيقي

وينقسم الحصر باعتبار آخر إلى ثلاثة أقسام قصر إفراد وقصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت