فهرس الكتاب

الصفحة 2600 من 4284

الثالث (أنما) بالفتح عدها من طرق الحصر الزمخشري والبيضاوي فقالا في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [الأنبياء: 108] أنما لقصر الحكم على شيء أو لقصر الشيء على حكم نحو إنما زيد قائم، إنما زيد يقوم وقد اجتمع الأمران في هذه الآية لأن إنما يوحى إلي مع فاعله بمنزلة إنما يقوم زيد وإنما إلهكم بمنزلة إنما زيد قائم

وفائدة اجتماعهما الدلالة على أن الوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مقصور على استئثار الله جل شأنه بالوحدانية

وصرح التنوخي في الأقصى القريب بكونها للحصر فقال كلما وجب (إنما) بالكسر للحصر أوجب أن (أنما) بالفتح للحصر لأنها فرع عنها وما ثبت للأصل ثبت للفرع ما لم يثبت مانع منه والأصل عدمه

ورد أبو حيان على الزمخشري ما زعمه بأنه يلزم انحصار الوحي في الوحدانية وأجيب بأنه حصر مجازي باعتبار ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت