فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصفحة 2623 من 4284
تعالى منزه عن ذلك. ولهذا يعبر جماعة بالتعجب بدله، أي أنه تعجيب من الله لمخاطبين. ونظير هذا مجيء الدعاء والترجي [منه] تعالى، إنما هو بالنظر إلى ما تفهمه العرب، أي هؤلاء مما يجب أن يقال لهم: عندكم هذا. ولذلك قال سيبويه في قوله تعالى: {لعله يتذكر أو يخشى} [طه: 44] ، المعنى: اذهبا على رجائكما وطمعكما، وفي قوله تعالى: {ويل للمطففين (1) } [المطففين: 1] ، {ويل يومئذٍ للمكذبين (10) } [المطففين: 10] : لا نقول هذا دعاء؛ لأن الكلام بذلك قبيح، ولكن العرب إنما كلموا بكلامهم، وجاء القرآن على لغتهم وعلى ما يعنون، فكأنه قيل لهم: {ويل للمطففين (1) } ، أي هؤلاء مما وجب هذا القول لهم؛ لأن هذا الكلام إنما يقال لصاحب الشر والهلكة، فقيل هؤلاء ممن دخل في الهلكة.
حجم الخط: