فهرس الكتاب

الصفحة 2714 من 4284

لقصديه تعديد أشياء، فيكون في تعدادها طول أو سآمة، فيحذف ويكتفي بدلالة الحال عن ذكرها، ولهذا القصد يورد في المواضع التي يراد بها التعجب والتهويل على النفوس، ومنه قوله تعالى: في وصف أهل الجنة: {حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها} [الزمر: 73] فحذف الجواب؛ إذ كان وصف ما يجدونه ويلقونه عن ذلك لا ينتهي؛ فجعل الحذف دليلًا على ضيق الكلام عن وصف ما يشاهدونه، وتركت النفوس تقدر ما شأنه؛ ولا تبلغ مع ذلك كنه ما هنالك. وكذا قوله تعالى: {ولو ترى إذ وقفوا على النار} [الأنعام: 27] ، أي لرأيت أمرًا فظيعًا لا يكاد يحيط به العبارة. انتهى.

وقال القزويني في «تلخيص المفتاح» في أحوال/ المسند إليه: أما حذفه فللاحتراز عن العبث بناء على الظاهر.

أقول: يعني أنه لا يخفى وأنه في غاية الظهور، فإذا ذكر كان عبثًا. قال: أو تخيل العدول إلى أقوى الدليلين من العقل واللفظ.

أقول: وهذه فائدة عظيمة من فوائد الحذف وهو أن المتكلم اعتمد على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت