كقوله تعالى: {تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك} [المائدة: 116] ، وقوله تعالى: {ومكروا ومكر الله} [آل عمران: 54] . فإن إطلاق النفس والمكر في جانب الباري تعالى إنما هو لمشاكلة ما معه. وكذا قوله تعالى: {وجزاء سيئةٍ سيئة مثلها} [الشورى: 40] ؛ لأن الجزاء الحق لا يوصف بأنه سيئة. وقوله تعالى: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه} [البقرة: 194] ، وقوله جل شأنه: {فاليوم ننساهم كما نسوا} [الأعراف: 51] ، وقوله تعالى: {فيسخرون منهم سخر الله منهم} [التوبة: 79] ، وقوله: {إنما نحن مستهزئون (14) الله يستهزئ بهم} [البقرة: 14 - 15] .
ومثال التقديري، قوله تعالى: {صبغة الله ومن أحسن من الله صبغةً} [البقرة: 138] ، أي تطهير الله؛ لأن الإيمان يطهر النفوس. والأصل فيه: أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه المعمودية، ويقولون: إنه تطهير لهم. فعبر عن الإيمان بصبغة الله للمشاكلة بهذه