فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 4284

وفي تفسير الخويي ابتدأت (الفاتحة) بقوله: {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة] ، فوصف بأنه مالك جميع المخلوقين، وفي (الأنعام) و (الكهف) و (سبأ) و (فاطر) لم يوصف بذلك، بل بفرد من أفراد صفاته، وهو خلق السماوات والأرض والظلمات والنور في (الأنعام) [وإنزال الكتاب] في (الكهف) ، وملك ما في السماوات وما في الأرض في (سبأ) ، وخلقهما في (فاطر) ؛ لأن (الفاتحة) أم القرآن ومطلعه، فناسب الإتيان فيها فأبلغ الصفات وأعمها وأشملها.

وفي العجائب للكرماني: إن قيل: كيف جاء {يسئلونك} أربع مرات بغير واو: {يسئلونك عن الأهلة} [البقرة: 289] ، {يسئلونك ماذا ينفقون} [البقرة: 219] ، {يسئلونك عن الشهر الحرام} [البقرة: 222] ، {يسئلونك عن الخمر} [البقرة: 219] ، ثم جاء ثلاث مرات بالواو: {ويسئلونك ماذا ينفقون} [البقرة: 219] ، {ويسئلونك عن اليتامى} [البقرة: 220] ، {ويسئلونك عن المحيض} [البقرة: 222] ؟ . قلنا: لأن سؤالهم عن الحوادث الأول وقع متفرقًا، وعن الحوادث الأخر وقع في وقت واحد، فجيء بحرف الجمع دلالة على ذلك.

فإن قيل: كيف جاء {ويسئلونك عن الجبال فقل} [طه: 105] وعادة القرآن مجيء {قل} في الجواب بلا رفاء. أجاب الكرماني بأن التقدير: «لو سئلت عنها فقل» .

فإن قيل: كيف جاء {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} [البقرة: 186] ، وعادة السؤال يجيء جوابه في القرآن بـ «قل» ؟ قلنا: حذفت للإشارة إلى أن العبد في حالة الدعاء في أشرف المقامات لا واسطة بينه وبين مولاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت