فهرس الكتاب

الصفحة 2922 من 4284

ولذلك قال في الأولى: {ولا يقبل منها شفاعة} ، وفي الثانية: {ولا تنفعها شفاعة} ؛ لأن الشفاعة إنما تقبل من الشافع، وإنما تنفع المشفوع له.

قوله تعالى: {وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون} [البقرة: 49] ، وفي (إبراهيم) : {ويذبحون} [6] بالواو؛ لأن الأولى من كلامه تعالى [لهم] ، فلم يعدد عليهم المحن تكرمًا في الخطاب، والثانية من كلام موسى فعددها. وفي (الأعراف) : {يقتلون} [141] وهو من تنويع الألفاظ المسمى بالتفنن.

قوله تعالى: {وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية ... } الآية [البقرة: 58] ، وفي آية (الأعراف) اختلاف ألفاظ، ونكتته [أن] آية (البقرة) في معرض ذكر النعم عليهم حيث قال: {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي} [البقرة: 40، 47، 122] ، إلى آخره، فناسب نسبة القول إليه تعالى، وناسب قوله: {رغدًا} لأن النعم به أتم، وناسب تقديم {وادخلوا الباب سجدًا} [البقرة: 47] ، وناسب {خطياكم} لأنه جمع كثرة، وناسب الواو في {وسنزيد} لدلالتها على الجمع بينهما، وناسب الفاء في {كلو} لأن الأكل مترتب على الدخول. وآية (الأعراف) افتتحت بما فيه توبيخهم وهو قولهم: {اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة} [الأعراف: 128] ، قم اتخاذهم العجل، فناسب ذلك، {وإذا قيل لهم} [الأعراف: 161] ، وناسب ترك {رغدًا} والسكنى لجامع) الأكل فقال: {فكلوا} ، وناسب تقديم ذكر مغفرة الخطايا وترك الواو في {سنزيد} .

ولما كان في (الأعراف) تبعيض الهادين بقوله: ومن قوم موسى أمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت