فهرس الكتاب

الصفحة 2926 من 4284

يحصل لكم بسببهم، ولذا حسن {نحن نرزقهم وإياكم} [الإسراء: 31] .

قوله تعالى: {فاستعذ بالله إنه سميع عليم} [الأعراف: 200] ، وفي (فصلت) : {فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} [36] قال ابن جماعة: لأن آية: (الأعراف) : نزلت أولًا، وآية (فصلت) : [نزلت] ثانيًا فحسن التعريف، أي هو السميع العليم الذي تقدم ذكر أولًا عند نزوغ الشيطان.

قوله تعالى: {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعضٍ} [التوبة: 67] ، وقال في (المؤمنين: {بعضهم أولياء بعض} [التوبة: 71] ، وفي(الكفار) : {والذين كفروا بعضهم أولياء بعضٍ} [الأنفال: 73] ؛ لأن المنافقين ليسوا متناصرين على دين معين وشريعة ظاهرة؛ فكان بعضهم أولياء (يهود) ، وبعضهم مشركين، فقال: {من بعضٍ} ، أي: في الشك والنفاق، والمؤمنون متناصرون على دين الإسلام، وكذلك الكفار المعلنون بالكفر كلهم أعوان بعض ومجتمعون على التناصر، بخلاف المنافقين، كما قال تعالى: {تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى} [الحشر: 14] .

فهذه أمثلة يستضاء بها، وقد تقدم منها كثير في نوع التقديم والتأخير، وفي نوع الفواصل، وفي أنواع أخر.

انتهى، والله اعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت