فهرس الكتاب

الصفحة 2931 من 4284

فإن قلت: كيف صح قول اليهود فيما حكاه الله عنهم: {وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا * وقولهم إنا قتلنا المسيح ابن مريم رسول الله} [النساء: 156، 157] .

فكيف قالوا: رسول الله وهم لا يقولون برسالته ولا يؤمنون به؟

والجواب: قد تقدم في نوع: «المفصول معنى الموصول لفظًا» من هذا النوع آيات، وهذا لأنه منه، فيكون قولهم انتهى إلى قوله: {إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم} [النساء: 157] ، واستأنف الكلام فقال تعالى: {رسول الله} تشنيعًا عليهم وتعظيمًا لافترائهم (فيكون) من قول الله تعالى، لا من قولهم.

فإن قلت: كيف قال تعالى: {وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم} [المائدة: 9] ، والغفران إنما يكون في عمل السيئات لا في عمل الحسنات؟

الجواب: لما كانت أعمال الحسنات يدخلها التقصير (من عدم التوجه الكامل) في الطاعة، ودخول الرياء والغفلة، فكان قوله تعالى: لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت