فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 4284

للحال والاستقبال، ثم بالأمر لخصومه بالحال.

فإن قلت: لأي شيء نكرت «نفس» في قوله تعالى: {ولتنظر نفس ما قدمت لغدٍ} [الحشر: 18] (ولم يقل) : ولتنظر النفوس أو نفوسكم؟

الجواب التنكير يأتي كتقليل، ومنه هذه الآية، فتنكير «النفس» للإشارة إلى أن النفس الناظرة في أمر المعاد قليلة، كأن قيل: وأين تلك النفس.

فإن قلت: لأي شيء نكر الغد في قوله تعالى: {ما قدمت لغدٍ} .

الجواب: نكر للإبهام والتعظيم أي ليوم عظيم وغد مهول شديد.

فإن قلت: ما وجه المناسبة في قوله تعالى: {ما غرك بربك الكريم} ، والمقام يقتضي القاهر الشديد المنتقم؟

الجواب: فائدة اللطف بعبده وتلقيه حجته وعذره ليقول: غرني كرمك وعفوك وفضلك.

فإن قلت: لم عطف «الليالي» في قوله تعالى: {والفجر * وليالٍ عشر} [الفجر: 1، 2] ؟

قلت: للإشارة إلى أن هذه الليالي العظيمة في غاية الإشراق والبهاء والنور، فكأنها نهار، فناسب عطفها على الفجر وخروجها عن الليل في قوله تعالى: {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت