وأرسله إلى لاجب ملك العشرة الأسباط من بني إسرائيل، وكان قد صنع صنمًا ودعا قومه إلى عبادته, وأخبرهم على ذلك، فنهاهم إلياس عليه السلام عن ذلك وأكثر عليهم، فهموا بقتله، ففر هاربًا إلى الفلاة والقفار، وأقام مدة شريدًا وحيدًا فريدًا في الجبال الشوامخ يعبد الله عز وجل ويقتات من الأشجار، ورفعه الله عز وجل عن اعين الخلق، ونزع عنه لذة المطعم والمشرب، وصار إنسيًا ملكيًا أرضيًا سماويًا, وهو كالخضر عليه السلام موجود في العالم كما دلت على ذلك الأخبار النبوية، والآثار عن الأخيار الأبرار - عليه سلام الله ورضوانه -.