خلوت وحدي سمعت نداء، فقد والله خشيت أن يكون هذا أمرًا! ) فقالت: معاذ الله، ما كان الله ليفعل بك، فو الله إنك لتؤدي الأمانة، وتصل الرحم، وتصدق الحديث. فلما دخل أبو بكر رضي الله عنه ذكرت خديجة حديثه له وقالت: اذهب مع محمد إلى ورقة. فانطلقا، فقص عليه، فقال: (إذا خلوت وحدي سمعت نداءً خلفي: يا محمد يا محمد، فأنطلق هاربًا في الأرض) ، فقال: لا تفعل، إذا أتاك فاثبت حتى تسمع ما يقال ثم ائتني فأخبرني.
فلما خلى ناداه: يا محمد يا محمد قل: (بسم الله الرحمن الرحيم) (الحمد لله رب العالمين) ، - حتى بلغ - (ولا الضالين) .
وأما سورة (الإخلاص) ، فقد أخرج البيهقي في"الأسماء والصفات"عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، وابن جرير وابن المنذر عن قتادة: أن رهطًا من اليهود - منهم كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب - جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد، هذا الله الذي لا إله إلا هو، خلق الخلق، فمن خلقه؟ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى انتقع لونه، ثم ساورهم غضبًا لربه،