فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النافذ في الوجوه، وكان صاحب اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى فقال: {أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} [النمل: 40] . فلم يمض هذا القول إلا والسرير بين يدي سليمان عليه السلام، فما رآه سليمان أثنى على الله تعالى خيرًا وشكر تفضلًا لله ونعمائه كما قال تعالى حاكيا عن شأنه: {هذا من فضل ربي ليبلوني ءأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم} [النمل: 40] .
ولما دخلت بلقيس على سليمان ورأت ما خصه الله تعالى به ازدادت معرفتها به وإذعانها، وأمر سليمان عليه السلام أن يغير في السرير ويبدل لتجهيله فلما رأت السرير، قيل لها: «أهكذا عرشك؟ » قالت: «كأنه هو» ، ولم تقل: هو؛ لكونها ترددت في ذلك، وأخبر سليمان عليه السلام بجمال بلقيس وبهائها، فأعجب بها، وأخبر أنها كثيرة شعر الساقين، فأراد أن يختبر ذلك