فهرس الكتاب

الصفحة 3555 من 4284

{إذا} الشرطية حذفت جملتها التي تضاف إليها، وعوض عنها التنوين، كما في: يومئذ، [وكنت] أستحسن هذا جداً، وأظن أن الشيخ لا سلف له في ذلك، ثم رأيت الزركشي قال في «البرهان» بعد ذكره لـ {إذا} : المعنيين السابقين، وذكر لها بعض المتأخرين معنى ثالثاً، وهو أن تكون مركبة من {إذا} التي هي ظرف زمن ماض، ومن جملة بعدها تحقيقاً أو تقديراً، لكن حذفت الجملة تخفيفاً، وأبدل منها التنوين كما في قولهم: {حينئذ} ، وليست هذه الناصبة للمضارع؛ لأن تلك تختص به، ولذا عملت فيه، ولا يعمل إلا ما يختص، وهذه لا تختص، بل تدخل على الماضي كقوله تعالى: {وإذا لأتيناهم} [النساء: 167] ، [ {إذا لأمسكتم} [الإسراء: 100] ]، {إذا لأذقناك} [الإسراء: 75] ، وعلى الاسم نحو: {وإنكم إذاً لمن المقربين} [الشعراء: 24] ، قال: وهذا المعنى لم تذكره النحاة، لكنه قياس ما قالوه في «إذ» .

وفي «التذكرة» لأبي حيان؛ ذكر لي علم الدين البلقيني أن القاضي تقي الدين بن رزين كان يذهب إلى أن وإذا عوض عن الجملة المحذوفة، وليس هذا قول نحوي، وقال [الخوييي] : وأنا أظن أنه يجوز أن تقول لمن قال: «أنا آتيك» : «إذا أكرمك» ، بالرفع على معنى إذا أتيتني أكرمتك، فحذفت «أتيتني» ، وعوضت التنوين من الجملة فسقطت الألف لالتقاء الساكنين، قال: ولا يقدح في ذلك اتفاق النحاة على أن الفعل في مثل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت