17]، وذكر التنوخي، أنها تفيد تأكيد ذلك.
الثاني: التعليل، وخرج عليه قوله تعالى: {فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى} [طه: 44] .
الثالث: الاستفهام، وخرج عليه قوله تعالى: {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً} [الطلاق: 1] ، {وما يدريك لعله يزكى} [عبس: 3] ، ولذا علق: «يدري» ، قال في البرهان: وحكى البغوي عن الواقدي: أن جميع ما في القرآن من «لعل» فإنها للتعليل، إلا في قوله تعالى: {لعلكم تخلدون} [الشعراء: 129] ، فإنها للتشبيه، قال: وكونها للتشبيه غريب، لم يذكره النحاة، ووقع في صحيح البخاري في قوله تعالى: {لعلكم تخلدون} : لعل للتشيه، وذكر غيره أنه للرجاء المحض، وهو بالنسبة إليهم. انتهى. قال الحافظ السيوطي -رحمه الله تعالى-: قلت: أخرج ابن أبي حاتم، من طريق السدي، عن أبي مالك، قال: «لعلكم» في القرآن بمعنى «كي» غير آية في الشعراء {لعلكم تخلدون} ، يعني: كأنكم تخلدون، وأخرج عن قتادة، قال: كان في بعض القراءة: {وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون} [الشعراء: 129] .