فهرس الكتاب

الصفحة 3775 من 4284

له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان [البقرة: 178] أن يطلب هذا بمعروف، ويؤدي هذا بإحسان {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} [البقرة: 178] ، مما كتب على من كان قبلكم {فمن اعتدى بعد ذلك} قتل بعد قبول الدية.

14 -وأخرج البخاري عن عطاء، أنه سمع ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - يقرأ: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} [البقرة: 184] ، قال ابن عباس: ليست بمنسوخة، هي للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً، هذه رواية البخاري.

وفي رواية أبي داود، قال: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} [البقرة: 184] ، فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى، وتم له صومه، فقال الله تبارك وتعالى: {فمن تطوع خيراً فهو خير له وأن تصوموا خير لكم} ، ثم قال تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 185] .

وفي أخرى له قال: أثبتت للحبلى والمرضع، يعني الفدية والإفطار، وفي أخرى له قال تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} قال: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة - وهما يطيقان الصيام - أن يفطرا، ويطعما مكان كل يوم مسكيناً، والحبلى والمرضع: إذا خافتا يعني على أولادهما - أفطرتا وأطعمتا.

وأخرجه النسائي قال في قول الله عز وجل: {وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين} [البقرة: 184] ، قال: يطيقونه، يكلفونه فدية طعام مسكين واحد، فمن تطوع، فزاد على مسكين آخر، ليست بمنسوخة، فهو خير له، {وأن تصوموا خير لكم} لا يرخص في هذا إلا للذي لا يطيق الصيام أو مريض لا يشفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت